عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

70

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

أنفق الأخ على أخيه اليتيم من ماله ، رجع في مال اليتيم وكذلك من أنفق على مريض وطلب له الأطباء ، فهو في ماله ، وإن لم يكن له مال ، لم يتبع بشيء . قال ابن القاسم : ومن أنفق على صغير له مال رجع عليه في ماله ، فإن تلف ذلك المال وأفاد مالا ثانيا ، لم يتبعه بشيء إلا فيما كان له قبل الانفاق . قال مالك : وسواء أشهد أنه إنما أنفق ليرجع أو لم يشهد إذا ادعى أنه أنفق عليه ، كلف البينة بذلك أو بأنه كان في حوزه وحجره ، يكفله ولا يعلم أحد ينفق عليه غيره ، ويقول هو : أنفقت عليه لأتبعه . قال : ويحلف أنه أنفق عليه ليتبعه . وإن كان يليه غيره ، كلف البينة بالدفع إلى ما كان عليه . وإذا قال الولي في اليتيم لا مال له : أن أنفق عليه ، على أن أتبه إن أفاد شيئا ، وإلا فهو في حل . ولا أدعه يموت . فلا ينفعه ذلك ، ولا اتباع له ، ولو أنفق ليتبعه في عروض له ، فعجزت عن ذلك لم يتبع عاتقي . ومن أسلف يتيما في عمارة منزله ، فإن كان مما يخاف انهدامه أو خرابه رجع عليه ، وأما غير ذلك من مرمة أو شراء دابة أو شراء سلعة وحوالة بها يركبها فلا يلزم / اليتيم ، إلا أن يجد شيئا بعينه من ذلك ، فليأخذه . في الانفاق على أهل الغائب أو على عبد له عنده وبماذا يرجع ؟ وهل تباع أمة أو صبي بعتقها ؟ ونفقة العبد المخدم من كتاب ابن المواز : ومن أنفق على أهل غائب وولده الذين يلزم نفقتهم وله بينة بذلك وحلف ما أنفق إلا على وجه السلف وصادف ملء الغائب في غيبته ، فليتبعه ولو كان معسرا يومئذ لم يلزمه ، يريد : وإن أيسر . قال ابن القاسم : ومن أنفق على صبي على الحسبة ، ثم ظهر أن له أبا موسرا ، ولم يتبعه بشيء إلا أن يعلم أن الأب تعمد ذلك بهم . قال أشهب ، في غير كتاب محمد : لا يتبع الأب وإن تعمد طرحه . قال مالك : ومن غاب وقد أوصى في أمة أنها حرة بعد موته في سفره وله أصل وولد بلا نفقة فلهم بيعها في النفقة . [ 5 / 70 ]